فهرس الكتاب

الصفحة 7856 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 462

ويظهر تفصيل البيان القرآني من جمع النّصوص القرآنية الموزّعة في السّور، وتدبّرها تدبّرا تكامليّا.

* قُرْآنًا عَرَبِيًّا: أطلق لفظ القرآن في الاصطلاح الدّينيّ على الكلام المنزّل من لدن ربّ العالمين على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.

ولفظ"قرآن"هو في الأصل مصدر فعل"قرأ"يقال لغة:"قرأ الكتاب، يقرؤه، قراءة، وقرآنا"أي: تتبّع كلماته نظرا، ونطق بها. وهو هنا منصوب على أنّه"حال"، أي: حالة كونه قرآنا عربيا.

واختير تسمية كتاب اللّه الخاتم"قرآنا"للإشارة إلى الحثّ على قراءته من المصحف، فأكثر المسلمين لا يحفظونه في صدورهم، حتّى حفّاظه يحتاجون إلى الرّجوع إلى المصحف، حماية لتلاوتهم من الغلط والخطأ والنّسيان.

ووصف اللّه هذا الكتاب بأنّه عربّي، أي: أنزله اللّه بلسان الأمّة العربيّة، ولا يلزم من كونه عربيّا عدم وجود كلمات فيه ذات أصول غير عربيّة، إذ قد استعمل العرب هذه الكلمات، وطوّعوها للغتهم وأصولها وقواعدها.

* لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ: أي: هذا البيان الرّبّانيّ كتاب فصّلت آياته قرآنا عربيّا، منزّلا وموجّها لقوم يحرصون على العلم واكتساب المعرفة المنزّلة من ربّهم آنا فآنا، ويحرصون على العلم واكتساب المعرفة بوجه عامّ، إذ هم يدركون قيمة أجهزة العلم الّتي آتاهم اللّه عزّ وجلّ إيّاها، فيستعملونها فيما خلقت له، ويدركون أنّهم مسؤولون عند ربّهم عن استعمالها فيما خلقت له.

* بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4) :

البشير: صيغة مبالغة للمبشّر، وهو المخبر بما يسرّ المبشّر ويفرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت