فهرس الكتاب

الصفحة 7862 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 468

الاستقامة: الاعتدال والاستواء، وضدّه العوج وهو عدم الاستقامة في الأمور المعنويّة.

ولمّا كان الموضوعون في الحياة الدّنيا موضع الامتحان مطالبين بأن يسلكوا صراط اللّه المستقيم، اعتقادا وعملا، ظاهرا وباطنا، نفسيّا وجسديّا، وكانت حياتهم متوالية الأزمان.

ولمّا كانوا سائرين في حيواتهم كادحين إلى غاية يكون عندها حساب ربّهم يوم الدّين، وفصل قضائه بشأنهم، ومجازاتهم على ما قدّموا في رحلة امتحانهم، كان المطلوب منهم أن يستمرّوا مستقيمين، إلى الغاية الّتي يكون عندها حسابهم، وفصل القضاء بشأنهم، ومجازاتهم.

إنّ الاستقامة على صراط اللّه طوال رحلة الامتحان، من الأمور الشّاقّة على النّفس الإنسانيّة، ولهذا كان من أعظم فضائل الإنسان أن يستمرّ مستقيما طوال رحلة امتحانه.

ولهذا جاء في البيان النّبويّ أنّ كلّ بني آدم خطّاء، وأنّ خير الخطّائين التّوّابون، فجاء في التعليم الأمر باستغفار اللّه، وهو القضية التالية:

القضيّة الثالثة: دلّ عليها قول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في التعليم:

وَاسْتَغْفِرُوهُ:

أي: وادعوا اللّه أن يغفر لكم ذنوبكم إذا خرجتم عن واجب الاستقامة على صراط اللّه، فمن صفات اللّه أنّه يغفر ذنوب المذنبين من عباده إذا استغفروه.

الاستغفار: طلب غفران الذّنوب وهو سترها، ومن لوازم السّتر عدم المؤاخذة عليها بفضل اللّه على عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت