فهرس الكتاب

الصفحة 7876 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 482

* إِذْ هنا بمنزلة"لام التّعليل"مع كونها ظرفا للزّمان الماضي.

* مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ أي: من قبل جيل المهلكين من عاد وثمود.

* وَمِنْ خَلْفِهِمْ: أي: ومن بعد تكوّن جيل المهلكين إذ جاء عادا رسولهم هود عليه السّلام، وجاء ثمود رسولهم صالح عليه السّلام، وسبقتهما رسل لقومهما.

فالمعنى: أهلك اللّه عادا وأهلك ثمود؛ لأنّهم جاءتهم الرّسل من قبل جيلهم، وقبل أن يبعث اللّه عزّ وجلّ هودا عليه السّلام لعاد، وقبل أن يبعث صالحا عليه السّلام لثمود، وكانت تتضمّن رسالة الرّسل لهما إحدى كلّيّات الدّين الكبرى، وتفسيرها:

* أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ: إذ كانوا مشركين يعبدون أوثانا، فرفضوا دعوة رسل ربّهم عليهم السّلام، وقالوا لهم أنتم بشر مثلنا، ونحن لا نقبل رسلا بشرا يبلّغوننا عن اللّه، لعدم صلاحيّة البشر أن يتلقّوا وحيا عن اللّه، وأن يختارهم اللّه رسلا له، وقالوا لهم: لو شاء ربّنا إرسال رسل يبلّغوننا عنه مطلوبه منّا لأنزل ملائكة من السّماء، ولهذا فإنّا كافرون بما أرسلتم به، ولا نصدّقكم في قولكم لنا: لا تعبدوا إلّا اللّه، ودعوا عبادتكم لآلهتكم، وشرككم الّذي تؤمنون به.

قول اللّه تعالى متابعا التعليم بشأن عاد:

* فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) :

"أمّا"حرف تفصيل فيه معنى الشّرط والتّوكيد. وقوبلت في هذا الدّرس بمثلها لدى الحديث عن ثمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت