فهرس الكتاب

الصفحة 7877 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 483

* عادٌ هم قوم"عاد"الّذين كان لهم تمكّن في الأرض من ذرّيّة أولاد نوح عليه السّلام.

* فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ: أي: تكبّروا كبرا شديدا فاحشا في الأرض على معاصريهم من الأقوام، وكان استكبارهم على النّاس بغير الحقّ؛ لأنّهم كانوا بغاة معتدين ظلمة، وهم كفرة مشركون لا يؤمنون بالآخرة، ويعتزّون بتفوّقهم في القوّة على غيرهم من الأقوام.

* وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟: أي: وصاروا يتفاخرون معلنين بين الأقوام أنّهم أشدّ قوّة من كلّ الأقوام في زمانهم، ويتحدّون الناس في زمانهم قائلين بأسلوب الاستفهام: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟، أي: لا يوجد قوم هم أشدّ قوّة منّا.

* أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً: أي: أعميت بصائرهم ولم يروا أنّ اللّه ربّ العالمين الّذي خلقهم هو أشدّ منهم قوّة، وأنّه قادر على تعذيبهم وإهلاكهم، عقوبة لهم على استكبارهم في الأرض بغير الحقّ.

إنّهم لم يكونوا شيئا مذكورا فخلقهم اللّه، وهو الّذي يمدّهم دواما بالبقاء إلى آجالهم، ويمدّهم بعطاءات ربوبيّته، وإنّه إذا شاء سلبهم قوّاتهم، وأنزل بهم عقابه وعذابه، وأهلكهم فلم يبق منهم أحدا.

* الَّذِي خَلَقَهُمْ: وصف يدلّ بمضمونه الفكريّ على أنّه أشدّ منهم قوّة.

* هُوَ ضمير فصل جيء به للتّوكيد.

* أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً: كان يكفي أن يكون التّعبير:"أقوى منهم"، ولكن جاء في العبارة إطناب لتوافق عبارتهم الّتي أطنبوا فيها متحدّين متبجّحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت