فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 99

معدنية، إذا اقتربت من الأرض انجذبت إليها، فإذا دخلت الهواء المحيط بالأرض التهبت بالاحتكاك فصارت كأسهم ناريّة منقضّة بسرعة عظيمة نحو الأرض، فتكون بضيائها الملتهب وبحركاتها السّريعة جزءا من زينة السّماء مع طردها للشياطين إذ هي تؤدّي وظيفتين: إحداهما مشهودة، والأخرى غير مشهودة:

فالوظيفة المشهودة: هي وظيفة تزيين السّماء الدنيا باعتبارها مع النجوم العظيمة العليا زينة كالمصابيح.

والوظيفة غير المشهودة: هي وظيفة متابعة مسترقي السّمع من الشياطين لطردهم أو إحراقهم.

وعلى هذا نفهم قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الملك/ 67 مصحف/ 77 نزول) :

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (5) .

وسمّى اللّه هذه المصابيح الّتي جعلها رجوما للشياطين شهبا، في سور: (الحجر، والصافات، والجن) .

والشهاب في اللّغة: يطلق على الشّعلة السّاطعة من النار، وعلى النجم المضيء اللّامع.

تدبّر الدرس:

فبدأ اللّه عزّ وجلّ بالقسم بالنجم إذا هوى، فقال تعالى:

* وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (1) .

النجم: يطلق في اللّغة على ثلاثة معاني:

(1) يطلق على كلّ جرم مضيء لامع في السماء.

(2) ويطلق على ما لا ساق له من النبات.

(3) ويطلق على الوقت المعيّن لأداء عمل ما، وعلى الشيء الّذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت