فهرس الكتاب

الصفحة 7938 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 543

* سَنُرِيهِمْ آياتِنا: أي: سنريهم في الحياة الدّنيا قبل الآخرة من آياتنا الكونيّة، والضّمير يعود على الّذين لا يؤمنون من الناس أنّ القرآن كلام اللّه.

* فِي الْآفاقِ: الآفاق: جمع"الأفق". وهي الأبعاد العليا المحيطة بالأرض.

* وَفِي أَنْفُسِهِمْ: أي: وفي تكوين أنفسهم من النّاحيتين الجسديّة وغير الجسديّة، كالفكريّات، والعاطفيّات، والوجدانيّات.

* حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ: أي: حتّى يتبيّن لهم أنّ القرآن حقّ منزّل من عند اللّه المحيط بكلّ شيء علما، إذ يجدون المطابقة تامّة بين الحقائق في الآفاق وفي الأنفس وبين ما جاء في القرآن من حديث عنها، وذلك حين يتوصّلون بوسائلهم العلميّة إلى إدراك هذه الحقائق، إدراكا جليّا تقول علومهم فيه كلمتهم الأخيرة.

* .. أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) : أي: أَلم يخلق ربّك أيّها المتلقّي المتفكّر هذا الكون كلّه من أصغر جزء فيه إلى أكبر كائن فيه؟؟، أَولم يكف به ليخبر عن كلّ شيء في الكون إخبارا مطابقا لما هو عليه في الواقع: أنّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- من فوق كلّ شيء شهيد، يعلم دواما كلّ ما يجري فيه من حركات وسكنات وأطوار وتغيّرات وصفات، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الكون كلّه، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.

الشّهيد: هو الحاضر المعاين لما يخبر به، واللّه جلّ جلاله حاضر دواما، معاين دواما من فوق كلّ شيء مهما دقّ أو جلّ، فلا تخفى عليه في الوجود خافية من أقصاه إلى أقصاه، ويحيط علمه بكلّ شيء إحاطة كاملة تامّة من عمقه إلى ظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت