فهرس الكتاب

الصفحة 7943 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 548

في هذه الآية قصران:

الأول: إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ: أي: إليه وحده يردّ علم زمن قيام السّاعة.

استفيد القصر من تقديم المعمول إِلَيْهِ على عامله يُرَدُّ، وهو قصر حقيقيّ من قصر صفة على موصوف.

الثاني: قصر خروج الثمرات من أكمامها، وحمل كلّ أنثى ووضعها على الاقتران بعلم اللّه جلّ جلاله، وهو من قصر موصوف على صفة، وهو قصر إضافيّ، أي: بالإضافة إلى كونه معلوما أو غير معلوم.

والأداة فيه النفي والاستثناء.

خامسا: من إسناد الشيء إلى غير ما هو له

من فنون البلاغة إسناد الشّيء إلى غير ما هو له لعلاقة من علاقات المجاز. ومن أمثلته في السّورة ما يلي:

قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن:

* ... قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ... (44) :

أطلق في هذه الآية على القرآن أنّه هدى وشفاء للّذين آمنوا به؛ لأنّه سبب للهداية والشفاء به.

وأطلق عليه بالنّسبة إلى الّذين لا يؤمنون أنّه وقر وأنّه عمى؛ لأنّ سماعهم له وهم كافرون به كان سببا في إصابة آذانهم بالوقر عن متابعة سماعه. وسببا في إصابة عيونهم بالعمى عن مشاهدة من يتلوه عليهم.

سادسا: من الاستعارة

من فنون البلاغة في الكلام الاستعارة، وهي عند علماء البيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت