معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 581
آلهتهم من دون اللّه سوف يكونون أولياء لهم. أهم على يقين بأنّ آلهتهم سوف تحميهم من عذاب ربّهم، يوم لا يكون لهم وليّ ولا نصير من دون اللّه، إنّهم ضالّون ضلالا بعيدا، يستحقّون عليه أشدّ التّأنيب والتّلويم والتّوبيخ والإنكار.
* فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ: أي: فاللّه وحده هو الوليّ بربوبيّته لكلّ عباده، فلا حامي إلّا هو، ولا ناصر إلّا هو.
استفيد القصر من تعريف طرفي الإسناد مع توكيده بضمير الفصل.
* وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى متى شاء إحياء ما يشاء إحياءه من الموتى، وهو يحيي الموتى يوم البعث، لتحقيق الغاية من امتحان الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان، وهي الحساب، وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء، بالفضل أو بالعدل.
* ... وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) :
أي: وهو على كلّ شيء يشاء إيجاده، أو إعدامه، أو إجراء أيّ تصرّف فيه: قدير، إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له:"كن"، فهو يكون بأمره التّكويني جلّ جلاله وعظم سلطانه.
قول اللّه تعالى يعلّم رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، بيانا دعويا يوجّهه لمن يلائمهم توجيهه لهم من المدعوّين إلى دين اللّه الحقّ:
* وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) :