فهرس الكتاب

الصفحة 7978 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 584

الإنابة: الرّجوع مرّة بعد مرّة، يقال لغة:"أناب فلان إلى الشّيء ينيب"أي: رجع إليه مرّة فمرّة، وهكذا بعادة متتابعة.

والمنيب إلى اللّه: هو ذو الرّجوع إلى اللّه آنا فآنا، بقلبه، ونفسه، وفكره، وعمله.

القضية الخامسة: دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:

أي: هو جلّ جلاله وعظم سلطانه خالق السّماوات والأرض، على نظام الفطر وهو الشّقّ من عمق باطن الأشياء، من نقطة مركز كلّ أصغر جزء في الوجود، وهي نقطة العدم، فاللّه خالق السّماوات والأرض من العدم.

الأرض: هي الكرة الكوكبيّة الّتي نعيش عليها في الحياة الدّنيا.

السّماوات: هي السّماوات السّبع الملتفّات حول بعضها، في الأبعاد السّحيقة، الّتي تقدّر بمليارات مليارات السّنوات الضّوئية، والوهم الإنسانيّ لا يستطيع تخيّل أبعادها، وهي مليئة بمليارات المجرّات.

فما أعظم الخالق الفاطر وما أجلّه؟!!.

القضية السّادسة: دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

* جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ:

* يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ: أي: يكثّركم فيه بطريق التّزاوج الذي تكون فيه الذّرّيّة، تناسلا من الزّوجين الذّكر والأنثى. ومعنى"ذرأ"خلق، قالوا:

وكأنّ الذّرء مختصّ بخلق الذّرّيّة.

أي: وتفضّل اللّه ربّي وربّكم فجعل لكم اشتقاقا من أنفسكم أزواجا، فتتلاقون تلاقي مودّة ورحمة وشهوة ولذّة، فيخرج لكم فيه ذرّيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت