فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 106

مصحف/ 7 نزول) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن القرآن:

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) .

فما جاء في سورة (النجم) قد أضاف بيان صفات لجبريل عليه السّلام إلى صفاته المبيّنة في سورة (التكور) فالنّصّان متكاملان.

وعبارة شَدِيدُ الْقُوى هي من إضافة الصفة إلى الموصوف.

أي: ذو القوى الشديدة المتنوّعة.

القوى: جمع مفرده"القوّة"فدلّ الجمع على أنواع من القوّة.

ذُو مِرَّةٍ: أي: ذو إحكام وإتقان وممارسة وخبرة في التعليم، تعتمد على المعالجة الحكيمة، واستخدام مختلف الوسائل التعليميّة ذات التأثير العميق الرّاسخ.

ونلاحظ في هذا الثناء على جبريل عليه السّلام توجيها للمعلّمين أن يتّخذوا ما يستطيعون من وسائل للتعليم المجدي، ذي الأثر الراسخ.

المرّة في اللّغة: القوة وشدّة العقل، وقوّة الخلق وشدّته.

أصل المرّة في اللّغة: إحكام الفتل للحبل، يقال لغة: أمرّ الحبل إمرارا، أي: أحكم فتله.

وكلّ قوّة (أي: طاقة) من قوى الحبل تسمّى:"مرّة"وجمعها"مرر".

والمرائر: هي الحبال المفتولة على أكثر من طاق، ومفردها مرير، ومريرة.

وقالوا: فلان يمرّ فلانا ويمارّه، أي: يعالجه ويتلوّى عليه ليصرعه ويتمكّن منه.

ونفهم من هذه المعاني اللّغويّة أنّ معنى قول اللّه عزّ وجلّ في وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت