فهرس الكتاب

الصفحة 8019 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 625

الظّاهر والثّابت، أمّا الباطل فيضمحلّ شيئا فشيئا، حتّى يكون زاهقا زائلا، أو بمثابة الزّائل.

* .. إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (24) : أي: إنّه تبارك وتعالى عليم بصاحبة الصّدور، وهي الأعمال والنّيّات والحركات الإراديّة الّتي تكون في داخل الصّدور، ومنها الحبّ والكراهية والحقد والتدابير الكيديّة، وكلّ ما في عمق النّفوس.

فهو سبحانه يحاسب النّاس على ما في قلوبهم ونفوسهم ممّا يتحرّك بإراداتهم الحرّة.

قول اللّه تعالى يطمع عباده مهما كانت مواقعهم في الضّلال، بأنّه يقبل توبة التّائبين منهم، ويعفو عن سيّئاتهم، ويعلم ما يفعلون آنا فآنا، لا تخفى عليه منهم خافية.

* وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (25) :

التّوبة: هي في اللّغة الرّجوع، يقال لغة:"تاب، يتوب، توبا، وتوبة، ومتابة، وتابة"أي: رجع.

ويقال:"تاب العبد إلى ربّه"أي: عزم على الرّجوع إلى الطّاعة، والاستقامة بعد المعصية.

ويقال:"تاب اللّه على عبده"أي: قبل رجعته، فرجع إليه بالغفران والعفو وفضل العطاء.

فالمعنى: واللّه هو الّذي يقبل التّوبة من عباده الكافرين إذا تابوا فآمنوا وأسلموا، ويتجاوز عن خطاياهم وجرائمهم السّابقة الّتي فعلوها قبل الإسلام؛ لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله.

وهو تبارك وتعالى: وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ الّتي تكون منهم بعد إسلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت