فهرس الكتاب

الصفحة 8142 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 750

الْعالَمِينَ (46) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (47) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) .

* وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (46) :

التوكيد بعبارة وَلَقَدْ موجّه للمعنّيين بالمعالجة من مشركي مكّة إبّان التنزيل.

يتحدّث ربّنا بضمير المتكلّم العظيم، بكلام موجّه للمعالجين إيّان التّنزيل من مشركي مكّة.

أي: نؤكّد لكم بعبارة شديدة التوكيد، أنّنا أرسلنا نبيّنا موسى مصحوبا بآياتنا البيانيّة والإعجازيّة، إلى فرعون وملئه، وهم علية قومه، فقال لهم: إنّي رسول ربّ العالمين إليكم.

الملأ: أشراف القوم وسراتهم الّذين يملؤون عيون العامّة.

* فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (47) :

أي: فحين جاءهم موسى بآياتنا البيانيّة الدّاعية إلى دين اللّه الحقّ، ونبذ ما هم فيه من شركيّات وكفريّات، فاجؤوا موسى عليه السّلام بالضّحك ممّا جاءهم به، إذ كانوا يعتقدون أنّ الدّين الّذي هم مستمسكون به دين حقّ موروث عن آبائهم بالتقليد لا بحجّة عقلية.

وطلب فرعون من موسى عليه السّلام أن يقدّم ما يدلّ على أنّه رسول ربّ العالمين، فأراه آيتي العصا واليد، فاتّهمه بأنّه ساحر، ودعاه إلى مباراة بينه وبين كبار سحرة المصريّين، فنصر اللّه عزّ وجلّ موسى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت