فهرس الكتاب

الصفحة 8143 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 751

السّلام، وأعلن السّحرة إيمانهم بموسى وهارون رسولين لربّ العالمين، وكان ما سبق بيانه لدى تدبّر سورة (طه/ 45 نزول) .

وأجرى اللّه عزّ وجلّ لموسى بقيّة الآيات التّسع: وهي:"الطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم، وسنوات الجدب والقحط، ونقص الثّمرات".

وهنا يظهر موقع قول اللّه تعالى في سورة (الزّخرف) :

* وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) .

أي: وما نريهم من آية إعجازيّة من بقيّة الآيات التّسع الّتي آتيناها موسى، إلّا هي أكبر من أختها السّابقة لها، أخذا بحكمة التّدرّج الارتقائي، فالآيات الإعجازيّة كانت أخوات بمعنى متشابهات، لأنّها صادرات من أصل إعجازيّ واحد مخالف للسّنن المعتادة.

وكون اللّاحقة أكبر من السّابقة، قد يكون من جهة اتّساع مداها، أو شدّة تأثيرها.

وفي آخرها أخذ اللّه فرعون وآله وسائر المصريّين بعذاب، وجاءت تسمية هذا العذاب رجزا في الآية (134) من سورة (الأعراف/ 39 نزول) ، فقول اللّه تعالى هنا في الزّخرف/ 63 نزول):

* وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ: أي: وقبضنا عليهم قبضا شديدا بعذاب الرّجز، وكان قبضا مؤلما لهم، رغبة منّا في أن يرجعوا عن غيّهم إلى أصل فطرتهم الإيمانيّة، فيؤمنوا بموسى وهارون، وبما جاءا به بلاغا عنّا، لكنّهم أصرّوا على كفرهم.

* وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت