فهرس الكتاب

الصفحة 8144 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 752

أي: قال فرعون وملؤه لموسى عليه السّلام مصرّين على أنّه في نظرهم ساحر: يا أيّها السّاحر ادع لنا ربّك بما عهد عندك فإذا استجاب ربّك لك بدعائك فرفع عنّا عذاب الرّجس فإنّنا نعدك بأن نكون مهتدين بالإيمان بك نبيّا ورسولا، وبالإيمان بما جئتنا به بلاغا عن ربّك، وبالإسلام لك، ونؤكّد لك هذا العهد.

* بِما عَهِدَ عِنْدَكَ: أي: بلفظ الدّعاء الّذي عهد به إليك وأوصاك باستعماله ليجيب دعاءك، وجعله عندك.

يقال لغة"عهد فلان إلى فلان بالأمر": أي: أوصاه بحفظه.

* فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) :

أي: فلمّا أزلنا عنهم العذاب الّذي أخذناهم به أخذا شديدا مؤلما، إذا هم يفاجئون بما لا يتوقّع من أهل الرأي والعقل، وهو نكث عهودهم وأيمانهم الّتي أقسموها.

النّكث: هو نقض العهد وعدم الوفاء به، مأخوذ من نكث الحبل، وهو نقضه بعد إبرامه.

قول اللّه تعالى مبيّنا موقف فرعون، بعد أن استجاب اللّه لدعاء موسى عليه السّلام، فكشف ما أخذ به أهل مصر من عذاب.

* وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (52) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت