فهرس الكتاب

الصفحة 8152 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 760

قول اللّه تعالى:

* وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) :

أي: وحين واجهك بعض قومك يا محمّد بضرب مثل بعيسى ابن مريم، على اعتبار أنّه يدخل في معبودي من يعبدون آلهة من دون اللّه، فسوف يكون معذّبا مع عابديه في النّار يوم القيامة، أخذا من قولك: إنّ العابدين وما يعبدون سوف يكونون معا في النار يوم القيامة، ورأى كبراء مشركي مكّة أنّ هذا الاعتراض اعتراض قويّ ضدّ أقوالك، ضجّوا وصاحوا مبتهجين متوهّمين أنّ محمّدا لا يجد جوابا على هذا الاعتراض، وكان هذا الضّجيج والصّياح منهم مفاجئا، فيه إشعار فرحة بالانتصار.

* وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ .. (58) ؟:

أي: إن كان عيسى فيما تزعم سوف يكون معذّبا مع عابديه في النّار يوم الدّين، وهو خير من آلهتنا الّتي نعبدها، والّتي هي من الحجارة ونحوها من معادن الأرض، فلا ضير أن نكون مع آلهتنا.

وغرضهم من هذا تكذيب بياناته بشأن الآخرة وداري الجزاء: الجنّة والنار.

* .. ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا .. (58) :

أي: ما ضربوا عيسى لك مثلا يشمله أنّه مع عابديه في النار يوم القيامة، إلّا لاستدراجك لمجادلتهم، وهم يعلمون من سوابق ما نزل في القرآن بشأن عيسى عليه السّلام، أنّه عبد اللّه ورسوله، ومنه ما جاء في سورة (مريم/ 44 نزول) في الآيات من (27 - 34) .

* ... بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت