فهرس الكتاب

الصفحة 8164 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 772

* يُطافُ عَلَيْهِمْ: أي: يدور عليهم الحسناوات، والولدان المخلّدون لخدمتهم وتقديم وسائل نعيمهم من مطاعم ومشارب وغير ذلك.

* بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ: أي: بآنية من ذهب، والذّهب أجمل وأشرف المعادن.

الصّحاف: جمع"الصّحفة"وهي إناء مستدير واسع الفم، وهي من القصاع ما يشبع خمسة آكلين. قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثمّ القصعة، وهي تشبع عشرة، ثمّ الصّحفة، وهي تشبع خمسة، ثمّ المكيلة، وهي تشبع الرّجلين والثّلاثة.

وجاء ذكر"الصحاف"كناية عمّا يقدّم فيها من طعام وفاكهة.

الأكواب: جمع"الكوب"وهو القدح من زجاج ونحوه، وهو مستدير الرّأس، لا أذن له ولا عروة، وهو من آنية الشّراب.

وجاء ذكر"الأكواب"كناية عمّا يقدّم فيها من أشربة متنوّعة.

* وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ: أي: وفي الجنّة كلّ ما تحبّه الأنفس وترغب فيه، وكلّ ما تتلذّذ بمشاهدته الأعين إذ تنظر إليه.

يقال لغة:"اشتهى الشّيء، يشتهيه"أي: اشتدّت رغبته فيه، وطلب نفسه له.

الشّهوة: قوة نفسيّة تندفع بشدّة لنيل ما ترغب فيه من تحقيق لذّات.

اللّذّة: إدراك الملائم من حيث إنّه ملائم، كطعم الحلو عند حاسّة الذّوق. يقال لغة:"لذّة الطّعام مثلا، يلذّه، لذاذا، ولذاذة"أي: أحسّ بملائم سارّ لمشاعره، مثير للرّغبة في الاستمرار أو التكرار.

وتوجّه اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين المسلمين الّذين قال لهم: يا عِبادِ آنفا، فقال لهم: وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ أي: وأنتم في الجنّة خالدون، باقون فيها منعّمين بقاء أبديّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت