فهرس الكتاب

الصفحة 8246 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 21

وكلّ مأذون به أو مجبور لا يتحقّق في الواقع إلّا بخلق اللّه تبارك وتعالى.

إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ...:

هذه العبارة بدل من النّور، فهي كاشفة للمراد بالنور، وأعيد الجارّ إِلَى لتوكيد أنّ المعنيّ بالنّور هو صراط العزيز الحميد اللّه، الذي له ملك ما في السّموات والأرض.

لفظ الجلالة اللَّهِ بدل من العزيز الحميد، بمقتضى قراءة الجمهور، وجاءت القراءة الأخرى بالرّفع على القطع، وجعل لفظ الجلالة خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو اللّه.

وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (2) :

"ويل"كلمة عذاب، وتستعمل في التّحذير والتّهديد، فيقال لمن يوجّه له الإنذار:"ويل لك".

وجاءت عبارة مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ بيانا للمنذر به الّذي جاء مجملا في: وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ.

ووصف اللّه عزّ وجلّ الكافرين بقوله تعالى:

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجًا أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (3) :

جاء في هذه الآية وصف الكافرين- المنذرين بعذاب شديد في الآية السابقة- بثلاث صفات:

الصفة الأولى: أنّهم يستحبّون الحياة الدّنيا على الآخرة، أي:

يحبّون الحياة الدّنيا حبّا شديدا ويؤثرونها على الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت