فهرس الكتاب

الصفحة 8265 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 40

يستيقنون من عمق قلوبهم أنّه نبيّ اللّه ورسوله حقّا، لكنّ الكافرين منهم كانوا بآيات اللّه يجحدون.

السّلطان: الآية الخارقة المعجزة- الحجّة والبرهان.

القضية الثالثة: قال فيها الرّسل عليهم السّلام لأقوامهم: ... وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) :

دلّت هذه العبارة على أنّ الرّسل عليهم السّلام تعرّضوا من قبل كبراء أقوامهم؛ للتّهديد بما يؤذيهم أو يضرّهم في أنفسهم أو أموالهم أو أهليهم، فقالوا: توكّلنا على اللّه ربّنا في أمر حمايتنا وحفظنا، وصرف الضّرّ والأذى عنّا، وعلى اللّه فليتوكّل المؤمنون جميعا، ليحميهم ويحفظهم وينصرهم على من يريد بهم شرّا وضرّا وسوءا.

القضية الرابعة: قال فيها الرّسل عليهم السّلام: وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا:

ودلّت هذه العبارة على أنّ بعض أتباع كلّ رسول منهم؛ وجدوا أنفسهم ضعفاء، لا يملكون حماية أنفسهم من جبابرة كفّار قومهم، فقالوا لرسولهم: كيف يحمينا التّوكّل القلبيّ على اللّه، وكبراء كفّار قومنا يملكون القوّة المسلّحة، والأنصار الكثيرين، والجنود المطيعين لأوامر سادتهم وقادتهم؟.

فقالت رسلهم عليهم السّلام لهم: إنّ اللّه هو الّذي بيده ملكوت السّماوات والأرض، وقد آمنّا به، ونهدّد بما يسوؤنا من أجل إيماننا وإسلامنا، أفليس من كمال إيماننا بسلطانه العظيم أن نتوكّل عليه حتّى يحمينا وينصرنا؟، ولن يوجد شيء يجلب لنا الوهن ويسدّ علينا سبل النّجاة من كيد كفّار أقوامنا، وقد هدانا ربّنا سبلنا، منها سبيل الهجرة، ومنها سبيل إعداد المستطاع من القوّة، لمواجهة قوّات أعدائنا إذا تحرّكوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت