فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 134

فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (25) أي: فللّه ملك الآخرة بكلّ ما فيها، وملك الحياة الدنيا بكلّ ما فيها، فلا يستطيع أحد من النّاس أن يحقّق ما يتمنّى إذا لم يكن مقدّرا مقضيّا بقضاء اللّه وقدره إذ هو مالك الآخرة والأولى.

[سورة النجم (53) : الآيات 26 إلى 28]

وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (26) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (27) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)

* قول اللّه عزّ وجلّ:

* وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (26) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (27) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) .

أشار اللّه عزّ وجلّ بقوله في هذا الدرس الثاني من دروس السورة:

خطابا للمشركين: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزى (22) إلى بعض مفهومات المشركين بشأن الملائكة، أمّا بقيّة معتقد أقسام من المشركين بشأنهم، فنفهمها من فقرات هذه الآيات من (26 - 28) ومن عناصر معالجتها وإبطالها.

ومفهومات المشركين حول الملائكة تتلخّص بقضيتين:

القضيّة الأولى: اتّخاذ بعض المشركين بعض الملائكة آلهة من دون اللّه، فهم يعبدونهم ليكونوا شفعاء لهم عند اللّه، وهذا يدلّ على اعتقادهم بأنّ اللّه أمر بعبادة الملائكة أو أذن بها، وأنّه أعطى الملائكة حقّ الشفاعة لعابديهم.

القضيّة الثانية: توهّم كثير من المشركين أنّ الملائكة بنات اللّه، فهم يجعلون للملائكة من الأسماء والصفات ما تسمّى به الإناث وتتصف به، ذكر الشوكاني: أنّ قريشا وقبائل من العرب كانوا يزعمون أنّ الملائكة بنات اللّه. أقول: ولهذا جاء في القرآن توجيه العناية لمعالجة هذه القضية عند قريش.

وليس للمشركين علم يستندون إليه في تأليههم من ألّهوا من الملائكة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت