فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 135

وليس لهم علم يستندون إليه، في جعل الملائكة ذوي أسماء وصفات خاصّة بالإناث.

كلّ ما يستندون إليه ظنون ضعيفة توهميّة، لا تملك قيمة تعادليّة أو ترجيحيّة في مقابل أضدادها بوجه من الوجوه، فضلا عن أن تملك قيمة إثبات قطعيّ، حتّى تكون في مستوى العقائد الثابتة.

وفي فقرات هذه الآيات من (26 - 28) معالجة إقناعيّة للمشركين بشأن هاتين القضيتين الباطلتين.

إنّ هاتين القضيّتين من القضايا الخبريّة، الّتي لا تصحّ الأخبار فيها ما لم تكن قد جاءت وحيا عن اللّه عزّ وجلّ.

فإبطالهما إنّما يكون بأن يخبر اللّه بوحي من لدنه بأنّهما باطلتان، وبأنّ الواقع على خلافهما.

وهذا ما اشتمل عليه البيان القرآنيّ في فقرات هذه الآيات.

فقول اللّه عزّ وجلّ:

* وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (26) :

أي: ليس للإنسان ما تمنّى، ولا تنفعه شفاعة ملائكة يعبدهم من دون اللّه، لأنّ شفاعتهم- لو شفعوا- لا تنفع شيئا إلّا من بعد أن يأذن اللّه لهم بأن يشفعوا، ويرضى أقوالهم في الشفاعة الّتي يقولونها، واللّه لا يأذن لهم بأن يشفعوا لمن أشرك به، لأنّه لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.

وَكَمْ الواو حرف عطف هذه الجملة على المفهوم من جملة: أَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت