فهرس الكتاب

الصفحة 8301 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 75

من علو إلى سفل. وهذا هو المشاهد في ميل قلوب كثير من النّاس لزيارة البلد الحرام والكعبة المشرّفة، لأداء مناسك الحجّ أو العمرة، والصّلاة في المسجد الحرام، والطّواف فيه حول الكعبة، صانها اللّه، وزادها شرفا وتكريما.

وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ:

أي: وارزقهم بأن تجلب إلى بلدهم الّذي لا زرع فيه؛ من أنواع الثّمرات الّتي تنتج في البلاد ذات الزّروع والثمرات الوفيرات، وأثر هذا الدّعاء ظاهر مشاهد، إذ تجبى دواما إلى مكة من كلّ أنواع الثّمرات بفضل اللّه، وببركة دعاء إبراهيم عليه السّلام.

وقد سبق في نجوم التّنزيل قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (القصص/ 28 نزول) بشأن أهل مكّة:

أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57) .

لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) : أي: راجيا أو راغبا أن يشكروا نعمك الكثيرة عليهم، بالإيمان والإسلام والأعمال الصّالحة الّتي ترضيك عنهم.

خامسا: رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (38) :

دلّت عبارة: رَبَّنا هنا أيضا على أنّ إبراهيم عليه السّلام كان يدعو ومعه غيره، كولده إسماعيل عليه السّلام، وأولاده وزوجته.

إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ: أي: فاغفر لنا خطايانا الّتي نخفيها وخطايانا الّتي نعلنها. فطلب المغفرة هو لازم الاعتراف بعلم اللّه لما يخفون وما يعلنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت