فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 113
بها إليه: لقد جئتموني بشيطانة لا بإنسانة، قالوا وأعطاها هدايا، ومنحها جارية مصريّة خادمة لها اسمها"هاجر"-"آجر".
وبعد أن يئست"سارة"من الولد، وصارت عجوزا؛ وهبت زوجها"هاجر"لينجب منها ولدا، فأنجب"إسماعيل"عليه السّلام، فاشتدّت غيره"سارة"فطلبت من"إبراهيم"عليه السّلام؛ أن يبعد"هاجر"وولدها"إسماعيل"عليه السّلام عن كلّ الأرض الّتي هم فيها في فلسطين، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن يأخذهما إلى وادي مكّة البلد الحرام، لتأسيس شعب مؤمن مسلام فيه من ولده"إسماعيل"عليه السّلام، فرحل بهما إلى وادي مكّة، وتركهما فيه، على ما جاء في بيان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، الّذي سيأتي إن شاء اللّه ذكره.
وصار إبراهيم عليه السّلام يزور ولده إسماعيل عليه السّلام آنا ثمّ آنا، يتفقّد أحواله، واختتن إبراهيم عليه السّلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم.
(5) وجاء في الإصحاح (25) من سفر التكوين عند أهل الكتاب؛ أنّ إبراهيم عليه السّلام تزوّج بعد وفاة"سارة"زوجة اسمها"قطّورة"، فولدت له (6) أولاد، هم:"زمران، ويقشان، ومدان، ويشباق، وشوحا، ومديان".
وإلى مديان هذا"و هو مدين ابن إبراهيم"عليه السّلام"ينسب"أهل مدين"الّذين أرسل اللّه إليهم"شعيبا"عليه السّلام."
(6) ولمّا بلاغ عمر"إبراهيم"عليه السّلام (175) سنة ختم اللّه حياته في أرض فلسطين، ودفن في مدينة الخليل"- حبرون"، وكان اسمها في الأصل"قرية أربع"، في المغارة المقام عليها الآن مقام الخليل إبراهيم عليه السّلام، وتعرف بمغارة الأنبياء.