فهرس الكتاب

الصفحة 8357 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 131

المتلقّي لآيات كتاب ربّك، ما نبيّنه لك بشأن إبراهيم، حين قال لقومه:

اعْبُدُوا اللَّهَ: أي: وحده لا شريك له بدليل ما جاء في النّصّ من تحذيره الشّديد من الشّرك وعبادة الأوثان.

وَاتَّقُوهُ: أي: واتّقوا عقاب اللّه وعذابه على ما أنتم فيه من شرك، وضلالات سلوكيّة نفسيّة وجسديّة هي من مفرزات الشّرك.

ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) : أي: ذلكم الّذي هو إفراد اللّه بالعبادة، واتّقاء عقابه وعذابه، خير لكم في دنياكم وآخرتكم، إن كنتم تعلمون ما يجب عليكم تجاه اللّه ربّكم، وتعملون بمقتضى هذا العلم مؤمنين به.

إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا:

أي: ما تعبدون من دون اللّه إلّا أوثانا تصنعونها بأيديكم، لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق، ولا تنفع ولا تضرّ.

وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا: أي: ما تفترون في ادّعاء الإلهيّة لما تعبدون إلّا كذبا، فلا إلهيّة في الوجود كلّه إلّا للّه ربّ العالمين.

تخلقون: أي: تصنعون افتراء.

إفكا: أي: كذبا.

إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا ...:

أي: إذا كنتم تعبدون آلهتكم لترزقكم فاعلموا أنّها لا تملك أن ترزقكم أقلّ رزق.

الرّزق: كلّ ما ينتفع به ممّا يؤكل ويلبس ويشرب، وكلّ ما يحتاجه الحيّ لحياته.

فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت