فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 134
تدابير يتخلّص بها من ضغط بيئته الاجتماعيّة. فوعده بأن يستغفر له ربّه، وقال له: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا: أي: إنّ ربّي كان بي لطيفا، وكان لي مكرما، وكان ذا عناية بي، فأرجو أن يستجيب لي إذا دعوته طالبا منه أن يغفر لك.
التدبر:
قول اللّه عزّ وجلّ:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) :
أي: وضع في ذاكرتك أيّها المتلقي لآيات كتاب ربّك أيّا كنت، خبرا منزّلا في الكتاب (- القرآن الكريم) فاحفظه، وتدبّره، واستذكره عند المناسبات الدّاعيات لتنتفع بما يشتمل عليه من إرشادات جليلات، وتوجيهات إلى فعل الخيرات.
اذكر نبيّ اللّه ورسوله إبراهيم عليه السّلام، في صفاته الذّاتيّة، وفي أخبار دعوته الّتي يجب أن يتأسّى بها الدّعاة إلى اللّه، وإلى صراطه المستقيم.
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا: صدّيق: على وزن"فعّيل"من صيغ المبالغة والتّكثير، وله في العربيّة نظائر مسموعة لا يقاس عليها، منها:"خرّيت"وهو ذو الحذق بالطّرق والمسالك، ومنها:"ضلّيل"وهو كثير الضّلال والتّضليل.
الصّدّيق: هو عظيم الصّدق في أقواله، وعظيم الصّدق في أفعاله وأعماله، فلا ينافق بها ولا يرائي. والصّدق في الأعمال الدّينيّة أن تكون خالصة للّه عزّ وجلّ.
ويأتي الصّدّيق بمعنى كثير التّصديق بما يأتي من بيانات عن الوحي