فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 154
وأجرى التّجربة، ودعا الطّيور الّتي ذبحها، فأقبلن إليه مسرعة تسعى.
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) : أي: واعلم أنّ اللّه قويّ غالب لا يعجزه شيء يريده، وحكيم في اختياراته، لا يختار إلّا ما هو حكيم.
الفصل السّادس عزم إبراهيم عليه السّلام أن يحطّم أصنام قومه في مكان جامع لها ثمّ تنفيذه ما عزم عليه
كان إبراهيم عليه السّلام منذ مراحل دعوته الوسطى؛ قد عزم في نفسه أن يحطّم أصنام قومه في مكان جامع لها، وصار مع متابعة دعوته إلى دين اللّه الحقّ يترقّب الفرصة المواتية، الّتي يكون فيها قومه خارج مدينتهم الّتي فيها بيت أصنامهم الأكبر.
دلّ على هذا العزم من إبراهيم عليه السّلام، قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما دار في نفسه من فكرة عزم على تنفيذها، حينما يجد الفرصة السّانحة، بعد حوار جرى بينه وبين أبيه وقومه، في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) :
الكيد: التّدبير الّذي فيه مكروه لمن دبّر ضدّه، ويطلق على الحرب، وعلى إعداد وسائلها، وعلى الحيلة.
وكان ما دبّره وعزم عليه في نفسه، تحطيم أصنامهم في المكان الكبير الجامع لأنواعها.