فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 174
ربط بسمرة، أي: بشجرة من أشجار السّمر.
ويظهر أنّه أمر بأن يذبح هذا الكبش العظيم الجثّة بين الكباش، وأن يجعله فداء لذبح ولده، فأخذ الكبش من مربطه وذبحه عليه السّلام.
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (109) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) :
هذا السّلام على إبراهيم هو تحيّة يدعو بها المرسلون وأتباعهم، وقد أوصى اللّه عزّ وجلّ بالسّلام على كلّ المرسلين، في نصوص متعدّدة، لأنّهم من أهل مرتبة الإحسان، وللدّاعي بهذا الدّعاء لمن أوصى اللّه بالسّلام عليهم أجر يضاعفه اللّه بفضله.
ووصف اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام؛ بأنّه من المؤمنين كاملي الإيمان، من عباده المشرّفين بعبوديّتهم الكاملة له.
ثمّ بشّر اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام من زوجته"سارة"العجوز العقيم بولد يسمّيه"إسحاق"، وبأنّه سيكون نبيّا من الصّالحين.
فقال اللّه عزّ وجلّ في آخر هذا النّصّ الّذي من سورة (الصّافّات/ 37 مصحف/ 56 نزول) :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) :
نبيّا: أي: يصطفى للنّبوّة.
من الصّالحين: أي: من أهل كمال الإيمان والعمل الصّالح.
البركة: الكثرة من كلّ خير.