فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 178
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) : أي: أنتم قوم لا أعرف أشخاصكم، ولا أعرف من أين أنتم، ولكن لكم عليّ حقّ ضيافتكم.
قال اللّه تعالى في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) :
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) :
أي: فذهب بخفّة وسرعة لضيافتهم، وهو يجهل كونهم ملائكة، ولم يظهر بحركته علامات إرادة إكرامهم، فما أبطأ عن مجيئه بعجل مشويّ بالدّسّ في النّار، أو في حجارة محمّاة بالنّار.
المراد بنفي اللّبث هنا: عدم الإبطاء، حتّى كأنّه لم يلبث مطلقا، من شدّة سرعة إحضاره ضيافته.
اللّبث: في اللّغة: الإقامة في المكان.
حنيذ: أي: مشويّ بالدّسّ في النّار، أو في حجارة محمّاة بالنّار.
وجاء في سورة (الذّاريات/ 51 مصحف/ 67 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ:
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27) :
فَراغَ أي: فذهب بخفّة وسرعة لضيافتهم وإكرامهم، دون أن يظهر علامات إرادة إكرامهم، من بالغ ما لديه من جود وسخاء نفس.
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) : جاء وصف العجل هنا بأنّه سمين، وسبق في سورة (هود/ 52 نزول) بيان أنّه جاء بعجل حنيذ، فتكامل النّصّان في بيان أنّ العجل سمين ومشويّ.
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27) :