فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 182
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) : أي: كيف تبشّرون زوجي إبراهيم بغلام عليم، وأنا عجوز عقيم لا ألد.
فأعلمها الرّسل أنّ الغلام العليم ولد لها، وهنا يأتي موقع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (هود/ 52 نزول) :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (71) :
هذا بيان صادر عن اللّه عزّ وجلّ، استعمل فيه ضمير المتكلّم العظيم الّذي يفعل ما يشاء، ويخلق ما يريد، للإشعار بأنّ بشارة الملائكة لها، إنّما كانت بأمر اللّه عزّ وجلّ، فهي بشارة منه تبارك وتعالى، إذ القضاء قضاؤه والأمر أمره.
قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) :
يا وَيْلَتى: أصلها:"يا ويلتي"قلبت كسرة التّاء فتحة، وقلبت الياء ألفا، وهذا أحد الوجوه العربيّة في المنادى المضاف إلى ياء المتكلّم.
وكلمة"ويل"هنا مستعملة للدّلالة على التّعجّب، أي: يا عجبا عظيما.
أي: يا عجبا أألد وأنا امرأة عجوز، وهذا بعلي إبراهيم حالة كونه شيخا؟!!.
وقالت كما جاء في سورة (الذّاريات/ 67 نزول) : ... عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) .
وجاء في هذه السّورة أنّ الرّسل من الملائكة قالوا لها ما جاء في البيان التالي:
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) :
وجاء في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) :