فهرس الكتاب

الصفحة 8418 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 192

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (41) :

تمهيد:

ظهر لي أنّ هذه الآيات اشتملت على عرض أدعية دعا بها إبراهيم عليه السّلام ربّه في مناسبات وأزمنة مختلفة، وقد تكون متباعدة أيضا، تذكيرا للمعالجين في سباق السّورة وسياقها من أهل مكّة، بما كان عليه أبوهم إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السّلام، من نبذ للأصنام ومقاومة لها.

وبعض هذه الأدعية الّتي دعا بها إبراهيم عليه السّلام؛ قد جاء متأخّرا في ترتيب هذه الآيات، مع أنّها متقدّمة زمنا على أدعية جاءت بحكمة اللّه متقدّمة، إذ روعي في التّرتيب تقديم ما هو الأولى بالتّقديم، بالنّسبة إلى المضمون الفكريّ الّذي دلّت عليه الآيات، فما يتعلّق بقضايا الدّين الكبرى قدّمت الآيات الدالّات عليها، وما يتعلّق بشخص إبراهيم عليه السّلام وخصوص ذرّيّته ووالديه والمؤمنين أخّرت الآيات الدّالّات عليها.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (35) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت