فهرس الكتاب

الصفحة 8439 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 213

مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (65) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (66) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) :

يا أَهْلَ الْكِتابِ: نداء يوجّه لليهود وللنّصارى، فهم المعروفون في النّاس قبل بعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّهم أهل الكتاب.

لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ؟:

أي: لم تجادلون في إبراهيم- عليه السّلام- مقدّمين في جدالكم الحجج الباطلة السّاقطة، إذ يزعم اليهود منكم أنّه كان يهوديّا، ويزعم النّصارى منكم أنّه كان نصرانيّا، والحال أنّ التّوراة الّتي يعتبرها اليهود مصدر اليهوديّة، والإنجيل الّذي هو المصدر الأوّل للنّصرانيّة؛ لم ينزلهما اللّه عزّ وجلّ إلّا من بعد إبراهيم عليه السّلام بزمن طويل؟!، فما قيمة مجادلتكم ومحاجّتكم بالحجج الباطلة السّاقطة؟!.

كفّوا يا أهل الكتاب عن هذا الهراء، ودعوا هذه السّفاهة.

أَفَلا تَعْقِلُونَ (65) : أي: أفتصرّون على البهتان المبين المفضوح، فلا تعقلون عقلا علميّا حقيقة ما أنتم تفترونه، ولا تعقلون عقلا إراديّا نفوسكم عن اتّباع الهوى، والمكابرة في الباطل بعناد ووقاحة وسفاهة؟!!.

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (66) :

ها أَنْتُمْ:"ها"حرف تنبيه."أنتم"مبتدأ.

هؤُلاءِ:"ها"حرف تنبيه."أولاء"اسم إشارة خبر للمبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت