فهرس الكتاب

الصفحة 8564 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 339

فألغى داود عليه السّلام قضاءه الأوّل، وحكم بما قضى به ابنه سليمان عليه السّلام، ولم يجد في نفسه غضاضة أن يرجع إلى ما هو الأقرب إلى كمال العدل، على الرّغم من حداثة سنّ ولده سليمان عليه السّلام.

قول اللّه تعالى:

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ... (78) :

أي: وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي قصّة داود وسليمان عليهما السّلام الّتي كانت وقت حكمهما في قضيّة الحرث.

الحرث: هو العمل في الأرض لاستنبات زرعها، أو غرس شجرها، ويطلق الحرث أيضا على الزّرع النّابت نفسه، كما ذكر الزّجّاج.

قال الأزهري: الحرث: قذفك الحبّ في الأرض لازدراع، والحرث: الزّرع.

قول اللّه تعالى:

إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ... (78) :

أي: يحكمان في الحرث في قصّة حدثت حين نفشت في الحرث غنم القوم. (ال) في: [القوم] للدّلالة على الجنس فقط.

نَفَشَتْ: أي: رعت ليلا دون راع، يقال لغة:"نفشت الإبل، أو الغنم، أو نحوهما، تنفش، وتنفش، نفشا، ونفوشا"أي: انتشرت ليلا فرعت دون راع، والواحد منها"نافش".

ويقال لغة:"أنفش الراعي ماشيته"أي: أرسلها ليلا ترعى ونام عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت