معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 343
وفي قراءة أبي جعفر: [الرّياح عاصفة] ، للدّلالة على الأنواع، وبالإفراد: [الريح] : اسم جنس شامل لكلّ أنواعها.
أي: وسخّرنا لسليمان- عليه السّلام- الرّيح والرّياح حالة كونها عاصفة.
الرّيح العاصفة: هي الّتي اشتدّ هبوبها حتّى صارت تحمل العصف فتدور به وترميه كيفما اتّفق. العصف: نبات الأرض اليابس، وورق الزّرع.
وجاء في سورة: (سبأ/ 58 نزول) بيان منّة اللّه على سليمان عليه السّلام بأنّه آتاه"الرّيح"، وفي قراءة أبي جعفر:"الرّياح"، غدوّها شهر ورواحها شهر، فقال تعالى فيها:
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ... (12) .
وجاء في سورة: (ص/ 38 نزول) قول اللّه تعالى بشأن سليمان عليه السّلام:
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ (36) :
وفي قراءة أبي جعفر: [الرّياح] .
فما جاء في سورة: (ص/ 38 نزول) دلّ على أنّ اللّه- جلّ جلاله- سخّر لسليمان عليه السّلام أنواع الرّياح، فهي تجري بأمره ليّنة حيث قصد وأراد.
رخاء: أي: ليّنة غير شديدة.
حيث أصاب: أي: حيث قصد وأراد.
وما جاء في سورة: (سبأ/ 58 نزول) دلّ على أنّ اللّه- جلّ جلاله- سخّر لسليمان عليه السّلام أنواع الرّياح بسرعة يقدّر غدوّها بشهر لقافلة المسافرين، ويقدّر رواحها بشهر لقافلة المسافرين.
الغدوّ: الذّهاب في وقت الغدوة، وهو ما بين الفجر وطلوع الشّمس.