فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 419
ولفظ"الزّكاة"يطلق في اللّغة على معنيين: الطّهارة، والنّماء، وتأدية الزّكاة تطهّر النّفوس من داء الشّحّ، وتطهّر المال ممّا أوجب اللّه فيه من بذل في وجوه الخير، ويكافئ اللّه عليها بتنمية أموال الباذل من حيث لا يحتسب، ويضاعف اللّه بفضله ثواب الباذل أضعافا مضاعفة.
وقد جاء في القرآن ذكر للزّكاة على لسان عيسى عليه السّلام، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أوصاه بالصّلاة والزّكاة، وكان هذا حين أنطقه اللّه وهو طفل (الآيات من 29 - 33 من سورة مريم) .
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 14 ... 419
جاء فيه أنّ إسماعيل عليه السّلام كان يأمر أهله بالصّلاة والزّكاة (الآية 55 من سورة مريم) .
فالزّكاة من شرائع اللّه في الرّسالات السّابقات.
لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ: أي: لتأدية الزّكاة من أموالهم فاعلون، اللّام لام التقوية، لتقدّم المعمول على العامل.
قول اللّه تعالى يتابع بيان بعض صفات المؤمنين في السّلوك الظّاهر:
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (7) :
الفروج: جمع"فرج"وهو العضو التّناسليّ من الرّجل، والعضو التّناسليّ من المرأة، ولكنّ الحديث هنا عن الرّجال، وجاء في القرآن تخصيص النساء بالذّكر في الآية (35) من سورة (الأحزاب/ 33 مصحف/ 90 نزول) .
حفظ الشّيء: يكون بصيانته، وبالمواظبة على رعايته، وكفّه عمّا يجلب ضررا أو أذى، ومنعه من أن يسقط في الموبقات المهلكات.