فهرس الكتاب

الصفحة 8730 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 505

ظالِمُونَ (107) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (111) :

آيات فيها بيان حوار بين اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه وبين أهل النّار وهم يعذّبون فيها، فإمّا أن يكون كلام اللّه يصلهم؛ وإمّا أن يبلّغهم إيّاه الملائكة المكلّفون أن يشرفوا على تعذيبهم في جهنّم.

يقول اللّه عزّ وجلّ لهم وهم يعذّبون في جهنّم، وربّما كان هذا جوابا لتضرّعهم أن يخفّف اللّه عنهم العذاب:

أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (105) :

أي: ألم تكن آياتي البيانيّة المنزّلة، وهي من كتابي للنّاس؛ تتلى عليكم إذ كنتم في حياة الامتحان، من قبل رسولي، أو من قبل مبلّغي رسالته من الّذين آمنوا به واتّبعوه، فكنتم يومئذ تكذّبون بها رسولي الّذي بلّغها، على الرّغم من تأييدي له بالآيات الباهرات المثبّتات صحّة نبوّته ورسالته.

فيجيبون بمضمون ما جاء بيانه في قول اللّه تعالى:

قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ (106) :

جاء التّعبير بالفعل الماضي؛ للدّلالة على أنّهم سوف يقولونه بدون شكّ، وهو من علم اللّه الشامل لما كان، ولما يكون، ولما سوف يكون، وهو بمثابة الأمر الّذي تحقّق وقوعه في الماضي، إذ لا يمكن أن يكون الواقع على خلافه.

الشّقوة: الشّقاء، وهو العسر والتّعب، والشّدّة، والضّلال. والشّقي:

التّعيس غير السعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت