فهرس الكتاب

الصفحة 8741 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 516

المثال الثالث: قول اللّه تعالى بشأن الكفرة المجرمين المترفين إذا أنزل اللّه بهم عذابه:

حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ (67) :

أوّلا: ضمّن فعل:"تنصرون"معنى فعل:"تحمون"فعدّي تعديته، فأغنت الجملة عن جملتين، وهذا من الإيجاز البديع في القرآن.

والمعنى: فأنتم لا تنصرون ولا تحمون من عذابنا.

ثانيا: وضمّن اسم الفاعل:"مستكبرين"معنى اسم الفاعل:

"مستهزئين"فعدّي تعديته.

والمعنى: مستكبرين على الرّسول عليه السّلام، ومستهزئين به.

المثال الرابع: قول اللّه تعالى بشأن الكفرة السّابق ذكرهم:

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ... (68) :

الفاء في عبارة: أَفَلَمْ تعطف على محذوف يسهل على المتدبّر أن يدركه.

والمعنى: أنطمست بصائرهم، وأذهانهم، وعقولهم، بغشاوات أهوائهم وشهواتهم ومتاعاتهم من الحياة الدّنيا، وسوابق مفاهيمهم الضّالّة، فلم يدّبّروا القول الّذي أنزلناه في سوابق نجوم التّنزيل.

ولهذه الأمثلة نظائر في السّورة يسهل على المتدبّر استخراجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت