معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 517
رابعا: من التوكيد لوجود ما يدعو إليه بلاغيّا:
في هذه السورة أمثلة كثيرة منه، أقتصر على استخراج ما يلي منها:
المثال الأول: قول اللّه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)
وحتى الآية (11) :
جاء التوكيد في هذا النصّ بحرف"قد"الّذي يدلّ على التّحقيق مع التّوكيد، والداعي إلى التوكيد كون الموعودين بالفلاح هم المؤمنون على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم من أدنى درجات الأبرار، فما دون ذلك قليلا من درجات مرتبة المتقين، وأحوال كثير منهم تحتاج توكيدا.
المثال الثاني: قول اللّه تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12)
وحتّى الآية (16) .
ونظيره قول اللّه تعالى:
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (17) وحتى الآية (20) :
جاء التوكيد بعبارة لَقَدْ، فاللّام في جواب قسم منويّ، و"قد"حرف توكيد وتحقيق، والداعي إلى التوكيد فيهما أنّ البيان موجّه لغير المؤمنين، فحالاتهم تستدعي توكيدا.
المثال الثالث: قول اللّه تعالى: