فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 192

العنصر الثالث: بيان بطلان قياسهم اللّه الرّبّ الخالق الأزليّ الواحد الأحد، على أنفسهم في أن يكون له ولد سبحانه، وأشدّ من ذلك سقوطا وبطلانا ومفارقة عجيبة، أن يجعلوا مواليد اللّه عزّ وجلّ من صنف الإناث، مع أنّهم يحبّون لأنفسهم الأولاد الذكور، ويكرهون البنات، حتى إنّ أحدهم كان إذا بشّر بالمولودة الأنثى ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم يحبس في نفسه غيظه وغضبه، ويتوارى من قومه من سوء ما بشّر به، وحتّى كان بعضهم يئد بنته في التراب تخلّصا من عارها أو من نفقتها.

العنصر الرابع: إقامة الدليل على أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يمكن عقلا أن ينفصل منه جزء وأن يكون له ولد، لأنّ ذلك يتنافى مع أزليّته، ووحدانيته الّتي قام عليها برهان العقل، وشواهد وحدة نظام الكون.

العنصر الخامس: بيان أنّ ادّعاء المشركين أنّ اللّه عزّ وجلّ قد ولد أولادا انفصلوا من ذاته إفك وكذب على اللّه، افتروه من عند أنفسهم، وقد تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.

العنصر السادس: بيان أنّ من زعموهم ملائكة إنما هم في الحقيقة جنّ عبدوهم من دون اللّه، ويشهد بذلك الملائكة أنفسهم يوم الحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء.

وقد دلّت نصوص موزّعة في القرآن حول الجنّ أنّ الكفرة منهم يتّصلون بإخوانهم من الإنس، فيوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.

ومن الربط بين النصوص نفهم أن من هؤلاء الكفرة من الجنّ من يزعمون لقرنائهم من الإنس، أنهم ملائكة، وليسوا بجنّ، ليلبّسوا عليهم، وليرفعوا مكانة أنفسهم لديهم.

العنصر السابع: قد يدّعي بعض المشركين أنّ اللّه عزّ وجلّ قد خلق الملائكة إناثا، ثمّ تبنّاهنّ، فهنّ بنات اللّه بالتبنّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت