معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 667
والفضائل، مترفّع عن النّقائص والدّنايا، لا يعصي اللّه بشيء ويفعل ما يأمره به.
وكان يراجع جبريل عليه السّلام القرآن مع الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في رمضان للتّأكّد من حفظ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم له، مع أنّ اللّه عزّ وجلّ وهبه ذاكرة لا تنسى إلّا ما شاء اللّه أن ينسيه إيّاه.
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ ...: أي: وليس القرآن بقول شاعر، كما تشيعون أيها المكذّبون، افتراء على الحقّ، لتصدّوا جماهيركم عن الاستجابة لدعوة الحقّ، الّتي تدعوكم للدّخول في الدّين الّذي اصطفاه ربّكم لعباده في حياة الابتلاء.
قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ (41) : أي: إيمانا قليلا جدّا تؤمنون، فهو لا يؤثّر في قلوبكم فيوجّه إراداتكم إلى اتّباع الهدى وسلوك صراط اللّه المستقيم.
وقد سبق عدّة مرّات تحليل مثل هذه العبارة.
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (42) : أي: وليس القرآن بقول كاهن كما تشيعون أيها المكذّبون، افتراء على الحقّ، لتصدّوا من يقبل قولكم عن الاستجابة لدعوة الحقّ الرّبّانيّة.
ولكنّكم تتذكّرون تذكّرا قليلا جدّا موجّها لكم لسلوك سبيل الهدى، وصراط اللّه المستقيم.
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (43) أي: القرآن تنزيل من ربّ العالمين، أوحى به إلى جبريل عليه السّلام، وبلّغه جبريل عليه السّلام رسولنا من البشر محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم.
فآمنوا بهذه الحقيقة، وادخلوا في الدّين الّذي اصطفاه اللّه ربّ العالمين لعباده في حياة الابتلاء.