معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 196
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)
وَمَنْ تَوَلَّى: أي: ومن أدبر وابتعد عن طاعة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
وهذه الدّركة قد يطلق عليها في القرآن الهجر، ومنه ما جاء في سورة (الفرقان/ 25 مصحف/ 42 نزول) :
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)
أي: أدبروا عنه وابتعدوا ابتعادا كلّيّا.
الدركة السادسة: العداء والتصدّي للمقاومة والحرب، وقد دلّ على هذه الدركة نصوص كثيرة، منها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2)
الشقاق: العداوة والخلاف.
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الفرقان/ 25 مصحف/ 42 نزول) :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصِيرًا (31) .
التوجيهات القرآنية بشأن سياسة الداعي
وقد جاءت التوجيهات القرآنيّة للدّاعي، بالنسبة إلى أحوال المدعوّ الذي لم يستجب للدعوة في نصوص متعدّدة مع مراحل الدعوة.
التوجيه الأول:
ما جاء في سورة (الأعلى/ 87 مصحف/ 8 نزول) وهو قول اللّه عزّ وجلّ: