فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 250

في شجرتين عظيمتين في حياة الناس، شجرة الزيتون، وشجرة النّخل.

أمّا شجرة الزيتون فهي من الأشجار المعمّرة، ذات النّفع العظيم غذاء ودواء، ويستخرج من ثمرها دهن ذو نفع جليل، يكاد لا يعادله دهن آخر، وفي سائر أجزائها منافع كثيرة للناس.

وكذلك شجرة النخل ففيها منافع للناس عظيمة، غذاء وفاكهة، ودواء، وغير ذلك من منافع.

* وَحَدائِقَ غُلْبًا (30) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (32) :

وَحَدائِقَ: الحديقة: كلّ أرض ذات شجر مثمر أحاط بها حاجز.

(غلبا) : أي: تكاثفت أشجارها والتفّت، يقال لغة: حديقة غلباء، أي: كثيفة الأشجار ملتفّ بعضها على بعض، وفي الجمع يقال: حدائق غلب.

وَفاكِهَةً: الفاكهة: الثمار اللّذيذة ذات الطعم الطيّب.

وَأَبًّا: الأبّ: مرعى الحيوان من نبات الأرض، وهو للحيوان بمثابة الفاكهة للإنسان، أو الكلأ كلّه، وقيل: نبت الأرض مما تأكل الناس والأنعام.

مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (32) : المتاع: كلّ شيء ينتفع به مدّة ثمّ يأتيه الفناء، وهو يشمل كل ما فيه منفعة أو لذة من مأكل أو مشرب أو ملبس أو مسكن أو مركب أو منكح، أو أداة لشيء، من ذلك.

وقد جاء في القرآن تخصيص لفظة"المتاع"ومشتقاتها بالأشياء ذوات المنافع الزائلة في الدنيا، أمّا ما يصيبه المتّقون في الجنّة يوم الدين فقد جاءت تسميته في القرآن نعيما، للتّنبيه على أن النعيم له صفة الدوام، وأنه مقيم.

الأنعام: هي الأموال الراعية، ولفظ الأنعام يذكر ويؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت