معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 102
والطائف من الإبل والغنم والعبيد والجواري والجنان، وكانت غلّة ماله ألف دينار (أي: في السنة) .
قول اللّه عزّ وجلّ:
وَبَنِينَ شُهُودًا (13) :
أي: وجعلت له بنين شاهدين حاضرين ليسوا غائبين عن مكان إقامته، فهم أعوانه وأنصاره يستعين بهم، ويستدعيهم لنصرته في كلّ وقت يحتاج فيه إلى النّصرة، ويعتزّ بهم ويفتخر إذ هم شهود مجالسه.
شهود: جمع"شاهد"بمعنى"حاضر"غير غائب، ونظير هذا الجمع:
"سجود"جمع:"ساجد".
قيل: كان للوليد بن المغيرة عشرة بنين، وقيل: ثلاثة عشر ابنا، وكانوا يشهدون معه المحافل، فكانوا له عزّا وفخرا، والمذكور منهم في التاريخ سبعة فقط.
* قول اللّه عزّ وجلّ:
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) :
التمهيد: البسط، والتسوية والتسهيل، يقال لغة: مهّد الفراش أي:
بسطه ووطّأه، ومهّد الأرض، أي: سوّاها وسهّل الجلوس أو المشي عليها، بإزالة ما فيها من منخفضات ومرتفعات، وأحجار وصخور. ويقال: مهّد الأمر إذا وطّأه وسهّله.
تمهيدا: مفعول مطلق مؤكد لفعله، وفيه معنى تحقيق التمهيد والعناية به.