فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 270

النصّ التاسع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزّمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ويلحق به كلّ داع إلى سبيل ربّه من أمّته:

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (15) .

في هذا النصّ تعليم من اللّه لبعض أساليب الحوار الإقناعيّ للكافرين المشركين، الذين يعبدون آلهة من دون اللّه عزّ وجلّ، وهو حوار حول موضوع هو من أهمّ موضوعات الدّين، وهو موضوع العبادة.

فجاء في التعليم تكليف الرسول أن يقول للمشركين:

* إنّي أمرت أن أعبد اللّه مخلصا له الدّين فلا أشرك بعبادته أحدا.

* وأمرت بالتكاليف الدينيّة التي أعبد بها ربّي قبل غيري من الناس، من أجل أن أكون أوّل المسلمين المطيعين لأوامر اللّه ونواهيه.

وجاء في التعليم تكليف الرسول أن يقول للمشركين أيضا:

* إنّي أخاف إن عصيت ربّي فلم أعبده، أو أشركت بعبادته معبودا من دونه عذاب يوم عظيم، هو عذاب يوم الدين.

وأن يقول لهم معلنا منهجه في عبادته الذي اختاره لنفسه، ومبيّنا لهم أنهم أحرار في أن يختاروا لأنفسهم ما يشاؤون من معبودات يعبدونها:

* اللّه أعبد مخلصا له ديني، فلا أشرك بعبادته أحدا.

* فاعبدوا ما شئتم من دونه من آلهة، فلكم أن تختاروا في حياتكم ما تشاءون من إيمان أو كفر، وتوحيد أو شرك، إذ أنتم في الحياة الدّنيا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت