فَالْبَعْضُ يَقُول بِالتَّسْمِيَةِ، وَالْبَعْضُ يَمْنَعُهَا، وَيَتَكَلَّمُونَ عَنْ ذَلِكَ فِي مَبْحَثِ (الْعَقِيقَةِ وَالْجَنَائِزِ) (1) .
وَلاَ يَرِثُ مَنِ انْفَصَل بِنَفْسِهِ مَيِّتًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَكَذَا إِذَا انْفَصَل بِفِعْلٍ عِنْدَ أَغْلَبِ الْفُقَهَاءِ لاَ يَرِثُ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ يَرِثُ وَيُورَثُ؛ لأَِنَّ الشَّرْعَ لَمَّا أَوْجَبَ عَلَى الْجَانِي الْغُرَّةَ فَقَدْ حَكَمَ بِحَيَاتِهِ (2) ، وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي (الإِْرْثِ) ، وَالْبَعْضُ يَذْكُرُهُ فِي (الْجَنَائِزِ) .
7 -وَانْفِصَال الزَّوْجَيْنِ يَكُونُ بِوَاحِدٍ مِنْ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ، الْفَسْخِ أَوِ الاِنْفِسَاخِ، وَالطَّلاَقِ، وَالْمَوْتِ.
8 -وَانْفِصَال الْمُسْتَثْنَى عَنِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ زَمَنًا طَوِيلًا فِي صِيَغِ الإِْقْرَارِ وَالْيَمِينِ وَنَحْوِهِمَا يُبْطِل الاِسْتِثْنَاءَ، وَقِيل: يَصِحُّ التَّأْخِيرُ مَا دَامَ الْمَجْلِسُ (3) ، وَيَتَكَلَّمُ الأُْصُولِيُّونَ عَنْ ذَلِكَ فِي شَرَائِطِ الاِسْتِثْنَاءِ، وَالْفُقَهَاءُ فِي الإِْقْرَارِ، وَالطَّلاَقِ غَالِبًا.
وَبِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ بِذِكْرِ الاِنْفِصَال فِي الْغُسْل (4) ، وَالْبَيْعِ - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ - وَفِي الرَّهْنِ - زِيَادَةُ الْمَرْهُونِ الْمُنْفَصِلَةُ، وَفِي الْوَصِيَّةِ.
(1) البحر الرائق 2 / 203، والخرشي 2 / 138، ونهاية المحتاج 8 / 139 ط مصطفى الحلبي، والمغني 2 / 523 ط الرياض.
(2) الفتاوى الهندية 6 / 456 ط بولاق الأولى، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 327 ط دار الإيمان، والمغني مع الشرح 7 / 198 ط المنار الأولى. وشرح السراجية 321 ط الكردي.
(3) مسلم الثبوت 1 / 221 ط دار صادر.
(4) شرح الروض 1 / 65.