فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2271

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, أو بمعنى المخالفة, حالاً أو علةً, أي: للمخالفة أو مخالفين, حيث نهض وقعدوا. (أن يجاهدوا) تعريض بتحمل المؤمنين المشاق وكراهة المنافقين لها. (قل نار جهنم أشد حرّاً) استجهال لهم؛ إذ تصوّنوا من مشقة ساعة فوقعوا في مشقة الأبد.

{فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(82)}

أي فسيضحكون ويبكون, وأخرج على لفظ الأمر دلالة على أنه حتم.

{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) }

وقال: (إلى طائفة) ؛ لأن منهم من تاب واعتذر بعذر صحيح, أو لأن المخلفين لم يكن كلهم منافقين, فأراد بالطائفة: المنافقين منهم. (فاستأذنوك للخروج) أي استأذنوك للخروج إلى غزوة بعد تبوك. و (أوّل مرّة) هي غزوة تبوك. وإسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم على تخلفهم. وقرئ: مع الخلفين , وهو قصر الخالفين. وإنما لم يؤنث أول مع أن المضاف إليه (مرة) ؛ لأن أكثر اللغتين: هند أكبر النساء. ولا تكاد تعثر على كبرى امرأة. عن قتادة: كانوا اثني عشر رجلاً.

{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت