وفيه تطييب لقلبه، فإنّ نحوَه مما لا يخلو عنه فِكرٌ، وقد يتمنّى الغيور على حرمته موتَها قبله لذلك، و/ لأنّ الزّوج الثّاني في هدم الثلاث، كعقوبةٍ؛ فَصِين الرّسول - صلى الله عليه وسلم - عنها.
أي: {إِن تُبْدُواْ شَيْئاً} من نكاحهن {أَوْ تُخْفُوهْ فَإِنَّ الله} يعلمه فيعاقبكم به، وإنّما جاء عامّاً ليشملَه، وغيرَه، وليكون أهولَ وأجزلَ.
لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55)
لمَّا نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء: أَوَنحن أيضاً؟ فنزلت {لاَّ جُنَاحَ ... } . أي: لا إثم عليهن، ولم يذكر العمّ والخال؛ لأنّهما كالأبوين، قال: {وإله آبائك} ، وقيل: كُره ترك الاحتجاب عنهم؛ لأنّهما يصفانها لأبنائهما.