فهرس الكتاب
الهمزة في {أَهُمْ} للإنكار تعجّباً من اعتراضهم، وأن يكونوا هم مدبري أمر النّبوّة، ثمّ ضرب مثلاً لبيان عجزهم عن تدبير خويصة أمرهم، حتّى دبّر أحوال معيشتهم، وفاوت بينهم، فجعل منهم موالي وخدماً؛ ليستخدم بعضهم بعضاً في حوائجهم، ولو وكلهم إلى أنفسهم لضاعوا وهلكوا، فإذا كانوا في تدبير المعيشة كذا، فكيف يكونون في أمور الدّين الّذي هو الطّريق إلى حيازة حظوظ الآخرة؟.
{وَرَحْمَتُ رَبِّكَ} أي: رحمة الدّين وما يتبعه من الفوز في المآب خير ممّا يجمعون من الحطام.
{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) }
{لِبُيُوتِهِمْ} بدل اشتمال من {لِمَنْ يَكْفُرُ} ، أو: لأجل بيوتهم، كوهبت له ثوباً لقميصه.
وقرئ: {سَقْفًا} بفتح السّين وسكون القاف، وبضمّها مع سكون القاف، أو ضمّة.