من قبل) أي ما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما كذبوا من قبل مجيئهم. أو ليؤمنوا إلى آخر أعمارهم بتكذيبهم عند مجيء الرسل, أي: استمروا على التكذيب إلى موتهم, ولا [يلين] شكيمتهم مع تكرّر المواعظ عليهم. واللام لتأكيد النفي, أي الإيمان منافي لتصميمهم. وعن مجاهد: هو كقوله: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] . أي: ما كانوا ليؤمنوا لو أحييناهم بعد الإهلاك بما كذبوا من قبل. (كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين) أي مثل ذلك الطبع الشديد يطبع.
أي لأكثر الناس على الإطلاق, أي أكثرهم نقض عهد الله. وجاز أن يراد أكثر الأمم المذكورة. (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) وإن الشأن والحديث وجدنا أكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعة. والآية اعتراض. والوجود بمعنى العلم, كوجدت زيداً ذا حفاظ. بدليل (إن) المخففة واللام الفارقة. ولا يسوغ ذلك إلا في المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما.