فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2271

دلَّ بـ {النشأة الآخرة} ، أنّهما نشأتان، إختراعيّتان، لا تفاوت بينهما.

قرئ: {النشأة} و {النشاءَة} .

إنّما أبرز اسم الله مبتدأ في {ثم الله} ، بعد إضماره في: {بدأ} ، وكان القياس عكسه؛ لأنّ الكلام في الإعادة، وفيها تصطك الرُّكَب، فأحتجّ بأنّها كالإبداء، فللتنبيه على استقلاله أُبرز وابتدأ به.

{تُقْلَبُونَ} ترجعون {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} أي: لا تفوتونه إن هربتم من حكمه.

وقيل معناه: ولا من في السّماء، كقول حسان - رضي الله عنه:

أَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُم ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ

وقيل: كيفما هبطتم في مهاوي الأرض، أو علوتم في بروج السّماء، أو القلاع. أو لا تعجزون أمره في السّماء والأرض.

{بآيات الله} دلائل وحدانيته ومعجزاته ولقائه والبعث {يَئِسُواْ} وعيد، أي ييأسون يوم القيامة.

أو وصف لحالهم؛ لأنّ الكافر لا يخطر بباله رجاءً ولا خوفاً؛ لأنّهما صفتا المؤمنين. أو شبِّه حالهم في انتفاء الرّحمة عنهم بحال الآيس، فينبغي للمؤمن أن لا ييأس من روح الله.

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت