فهرس الكتاب
المعاصرين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أي: خلقكم من نفس قصي, وجعل من جنسها زوجها عربية قرشية. وإشراكهما: أنهما سميا أولادهما الأربعة بعبد مناف وعبد العزى وعبد قصي وعبد الدار. وضمير (يشركون) لهما ولأعقابهما المقتدين بهما في الشرك. ولا حاجة إلى حذف المضاف في هذا التفسير. وقرئ: شركاً , أي ذوي شرك, وهم الشركاء. أو أحدثا لله شركاً في الولد.
{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) }
أجريت الأصنام مجرى أولي العلم في (وهم يُخلَقون) بناءً على اعتقادهم وتسميتهم إياها آلهة. أي: أيشركون ما لا يقدرون على خلق شيء كما يخلق الله. أو لا يقدر أصلاً؛ لأنه جماد. (وهم يُخلَقون) لأن الله خالقهم, أو لأن عبدتهم يختلقونهم. (ولا يستطيعون لهم) لعبدتهم (نصراً) (ولا أنفسهم ينصرون) بل عبدتهم يدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث. (وإن تدعوهم إلى الهدى) وإن تدعوا الأصنام [إلى ما هو هدى ورشاد] , أو تطلبوا منهم أن يهدوكم (لا يتبعوكم) إلى مرادكم ولا يجيبوكم. كقوله تعالى: {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف: 194] . (أم أنتم صامتون) أي صمتم عن دعائهم. وإنما قال: أنتم صامتون, على الاسمية,