ابن عباس - رضي الله عنهما-: نُسخت بآية السّيف.
قابل الأوصاف بما يناسبها، الشّاهد بِبَشِّر فإنّ تلك الشّهادة فضل كبير، والمبشِّر بالإعراض عن المخالفين المؤدّي إلى الإقبال على المؤمنين، وهو البَشارة، والنّذير بِدَعْ أذاهم، لأنّه إذا لم يعاقبهم عاجلاً بقي كونُهم منذَرين آجلاً، وداعياً إلى الله بتيسيره، بتوكل؛ لأنّ من توكّل عليه تيسّر له كلّ عسير، والسّراج المنير يكفي؛ لأنّ من أناره الله برهاناً على خلقه، حقيق بأن يكتفي به.
النّكاح: الوطء، وسُمي به العقد لملابسته له، نحو:
أَسْنِمَةُ الآبَالِ في سَحَابِهْ ...
سُمي الماء بها؛ لأنّه سبب السِّمَن، وارتفاع الأسنمة.
والنكاح في القرآن إنّما ورد للعقد؛ ليكون كناية؛ كالغِشيان، والمماسة، ونحوها.
وخصّ المؤمنات وإن ساواها الكتابيات؛ لأنّ الأولى التّخير للنُّطف، والتنزه عن الفواسق، فضلاً عن الكوافر.
وفائدة: {ثُمَّ} دفع توهم الفرق بين أن يتراخى مدّتُها في حِبَاله الزّوج، ثمّ يطلقها، وأن لا يتراخى.
والخلوة الصّحيحة؛ كالمسيس عند أبي حنيفة، خلافاً للشّافعيّ.